الأربعاء، 4 نونبر 2026☼ —    مراكش
الاقتصاد

مشروع ميزانية 2027: أولوية لفرص عمل الشباب و تعزيز السيادة

يضع مشروع قانون المالية لسنة 2027 تشغيل الشباب وتعزيز السيادة الوطنية في صدارة أولوياته، من خلال توجهات تروم دعم فرص الشغل وتقوية القدرات الاقتصادية للمملكة، في إطار السعي إلى مواجهة تحديات البطالة وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يواكب الرهانات الاستراتيجية للمغرب خلال المرحلة المقبلة.

El Mehdi Lamghari ·
مشروع ميزانية 2027: أولوية لفرص عمل الشباب و تعزيز السيادة

كشفت دراسة للمركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة عن تزايد حضور قضايا السيادة وتشغيل الشباب والولوج إلى الخدمات العمومية في وثائق مشروع قانون المالية لسنة 2027، مع تسجيل تفاوت بين الأولويات المعلنة وترجمتها إلى برامج عملية.

واستندت الدراسة إلى تحليل أكثر من 200 ألف كلمة من الوثائق المرافقة لمشروعي قانون المالية لسنتي 2026 و2027، بهدف رصد تطور الخطاب الحكومي وطريقة عرض أولوياته.

حضور متزايد لقضايا السيادة

أظهرت الدراسة ارتفاع معدل ورود كلمة «السيادة» من 0,7 إلى 5,8 مرات لكل عشرة آلاف كلمة بين وثائق 2026 و2027.

وتشمل هذه السيادة قطاعات الماء والطاقة والأمن الغذائي والرقمنة، إلى جانب البذور الوطنية واللقاحات البيطرية والحوسبة السحابية الوطنية. ويعكس هذا التوجه اهتماماً أكبر بالتحكم في الموارد والقدرات الأساسية للبلاد.

تشغيل الشباب ضمن الأولويات

تضاعف تقريباً حضور المواضيع المرتبطة بالشباب والتشغيل والتكوين مقارنة بالسنة السابقة، وفق الدراسة.

كما برزت مفاهيم تتعلق بمسارات الإدماج المهني والتكوين بالتناوب والعمل اللائق. ويرى معدّو الدراسة أن هذا التحول يشير إلى توجه نحو ربط التكوين بفرص الشغل، ضمن مسارات أكثر تكاملاً.

التركيز على الولوج إلى الخدمات العمومية

سجلت الدراسة تراجعاً بأكثر من النصف في استعمال المصطلحات المرتبطة بالأشغال والبناء، مقابل ارتفاع وتيرة استخدام كلمة «الولوج» بمقدار 2,6 مرات.

وبحسب التحليل، أصبح الخطاب يركز أكثر على تشغيل التجهيزات ومدى استفادة المواطنين منها، خاصة في النقل والخدمات المحلية. وتشمل المواضيع المطروحة النظافة والتنقل الحضري والمحطات الطرقية وسيارات الأجرة.

القدرة الشرائية أقل حضوراً في البرامج القطاعية

رصد المركز تفاوتاً بين الحضور البارز للقدرة الشرائية في مقدمة المشروع وحضورها المحدود في برامج القطاعات المختلفة.

وتتركز الإجراءات التي حددتها الدراسة أساساً على الأسعار وتنظيم الأسواق ومسالك التوزيع ومراجعة الضريبة على الدخل، فيما تبدو تدابير الدعم المباشر أقل وضوحاً في البرامج القطاعية.

طموحات تواجه قيود الميزانية

تأتي هذه التوجهات في إطار توقعات حكومية بتحقيق نمو اقتصادي بنسبة 3,7 في المائة، وحصر عجز الميزانية في 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام، مع بلوغ الاستثمار العمومي الإجمالي 400 مليار درهم.

كما تستهدف الحكومة خفض المديونية إلى نحو 62 في المائة في أفق سنة 2031.

ويرى المركز أن التحدي الأساسي يتمثل في التوفيق بين الالتزامات الاجتماعية وأهداف السيادة وحاجيات المجالات الترابية والإمكانات المالية المتاحة، وترجمة الأولويات المعلنة إلى برامج ممولة ونتائج ملموسة للمواطنين.

مشاركة