الجمعة، 28 غشت 2026    مراكش
سياسة

سبتة: فون دير لاين تدعو إلى دعم المغرب ماليا وتقنيا لضبط الحدود

دعت رئيسة المفوضية الأوروبية إلى تعزيز حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، مع توسيع الدعم الموجه إلى المغرب في مجال تدبير الهجرة ومراقبة الحدود. ويأتي هذا الموقف عقب موجة عبور جماعي شهدتها سبتة خلال الأيام الماضية وأعادت الملف إلى صدارة النقاش الأوروبي.

هيئة التحرير · · آخر تحديث
سبتة: فون دير لاين تدعو إلى دعم المغرب ماليا وتقنيا لضبط الحدود

دعت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إلى تعزيز منظومة حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، مع التشديد على أهمية دعم المغرب تقنيا وماليا في مجال تدبير تدفقات الهجرة ومراقبة الحدود.

وأوضحت فون دير لاين، في رسالة وجهتها إلى رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، أن الاتحاد الأوروبي يقف إلى جانب إسبانيا في مواجهة تحديات الهجرة غير النظامية، داعية إلى إجراءات إضافية لتعزيز أنظمة المراقبة في المناطق الحدودية التي تشهد ضغوطا متزايدة.

وأضافت المسؤولة الأوروبية أن التعاون مع مدريد، خصوصا في ما يتعلق بمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، من شأنه أن يساهم في تطوير آليات الإنذار المبكر الخاصة بتدبير الحدود، فضلا عن توسيع نطاق الدعم الموجه إلى المغرب في هذا المجال.

ويأتي هذا التحرك عقب موجة العبور الجماعي التي شهدتها سبتة خلال الأيام الماضية، والتي أسفرت، بحسب السلطات الإسبانية، عن سقوط عشرات الضحايا، بعدما حاول آلاف المهاجرين الوصول إلى المدينة في ظرف زمني وجيز.

وأشار المصدر ذاته إلى تباين التقديرات بشأن عدد المشاركين في هذه المحاولات، إذ تحدث رئيس حكومة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، عن أرقام غير مسبوقة مقارنة بعدد سكان المدينة، فيما أشارت السلطات المغربية إلى أن العدد بلغ نحو 40 ألف شخص.

وعزت وزارة الداخلية المغربية هذه التطورات إلى مجموعة من العوامل، من بينها انتشار معلومات مغلوطة عبر منصات التواصل الاجتماعي، ونشاط شبكات الاتجار بالبشر، فضلا عن سوء فهم بعض الجوانب القانونية والإدارية المرتبطة بقضايا الهجرة.

وفي السياق ذاته، دعت 22 دولة عضوا في الاتحاد الأوروبي، في رسالة مشتركة إلى المفوضية الأوروبية، إلى اعتماد مقاربة أوروبية موحدة لتعزيز أمن الحدود الخارجية والتعامل مع تداعيات أزمة سبتة، بما يعكس اتساع القلق الأوروبي من تداعيات الوضع.

ومن المرتقب أن يعقد وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي اجتماعا استثنائيا عبر تقنية التناظر المرئي، لمناقشة مستجدات الوضع وبحث سبل تعزيز التعاون الأوروبي في مجال تدبير الهجرة ومواجهة التحديات المرتبطة بها.

كما يأتي هذا الاجتماع في أعقاب مشاورات أجراها رئيس الوزراء الإسباني مع عدد من القادة الأوروبيين، خلصت إلى ضرورة إدراج الملف ضمن أولويات النقاش الأوروبي، رغم استمرار التباين في المواقف بشأن أسباب الأزمة وآليات معالجتها.

أما الحكومة الإسبانية فتسعى، خلال هذه المشاورات، إلى إبراز ما تعتبره نجاحا في احتواء الوضع على الحدود، بعدما أعلنت إعادة آلاف المهاجرين الذين تمكنوا من دخول سبتة، مؤكدة أن التنسيق مع الشركاء، وعلى رأسهم المغرب، يظل عاملا أساسيا في مواجهة الهجرة غير النظامية.

مشاركة