الصحراء المغربية: عقبتان رئيسيتان أمام استئناف المفاوضات
كشف المبعوث الأممي إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، عن عقبتين رئيسيتين تعرقلان تقدم المسار السياسي، تتمثلان في استمرار خروقات وقف إطلاق النار وغياب الثقة بين الأطراف، وذلك خلال اجتماع مغلق لمجلس الأمن الدولي، قبيل تجديد ولاية بعثة المينورسو نهاية أكتوبر الجاري.

عقد مجلس الأمن الدولي، الخميس 8 أكتوبر، جلسة مغلقة خصصت لمناقشة آخر تطورات ملف الصحراء، بحضور المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، ورئيس بعثة المينورسو، ألكسندر إيفانكو.
وشهد الاجتماع استعراض آخر المستجدات السياسية والأمنية، إلى جانب مناقشة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إعادة تحريك المفاوضات بين الأطراف.
ويأتي هذا الاجتماع قبل أسابيع من انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء «المينورسو»، المقررة في 31 أكتوبر 2026.
عقبتان رئيسيتان تعرقلان المفاوضات
حدد ستافان دي ميستورا عقبتين أساسيتين تحولان دون إحراز تقدم ملموس في المسار السياسي.
وتتمثل العقبة الأولى في استمرار الحوادث المسلحة وعدم الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار الموقع سنة 1991، وهو ما يؤثر على الجهود الرامية إلى توفير الظروف المناسبة لاستئناف الحوار.
أما العقبة الثانية، فتتعلق بغياب الثقة بين الأطراف، الأمر الذي يصعب استئناف المفاوضات ويحد من فرص تحقيق تقدم نحو حل سياسي.
دعوة إلى مواصلة الجهود الدبلوماسية
في ظل هذه التحديات، شدد دي ميستورا على ضرورة مواصلة المساعي الدبلوماسية، بدعم من مجلس الأمن الدولي، من أجل تجاوز العقبات التي تواجه العملية السياسية.
كما أشار إلى استمرار التنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية، المكلفة بصياغة مشاريع قرارات مجلس الأمن المتعلقة بملف الصحراء، بهدف الدفع بالمسار السياسي نحو الأمام.
وتنسجم هذه المعطيات مع ما ورد في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الصادر في فاتح أكتوبر 2026، والذي دعا إلى تعزيز الثقة بين الأطراف وتجنب أي خطوات قد تؤثر سلباً على الجهود السياسية الجارية.
تجديد ولاية المينورسو على طاولة مجلس الأمن
يتزامن هذا الاجتماع مع اقتراب انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء «المينورسو»، المحددة في 31 أكتوبر الجاري.
ومن المنتظر أن يبحث مجلس الأمن الدولي مسألة تجديد ولاية البعثة، إلى جانب تقييم الوضع الميداني ومناقشة آفاق استئناف المفاوضات.
وتكتسي هذه المشاورات أهمية خاصة في ظل استمرار التحديات السياسية والأمنية، والمساعي الأممية الرامية إلى تجاوز الخلافات وإيجاد حل سياسي لملف الصحراء.




