سبتة: إسبانيا تؤكد إعادة جميع المهاجرين الذين دخلوا المدينة دون استثناء
أكد وزير الخارجية الإسباني خوسي مانويل ألباريس أن مدريد تعتزم إعادة جميع المهاجرين الذين دخلوا سبتة بشكل غير قانوني خلال الاقتحام الجماعي الأخير. وقال إن العملية ستتم بتنسيق مع الرباط ووفق القوانين الإسبانية والأحكام القضائية.

أكد وزير الخارجية الإسباني خوسي مانويل ألباريس، اليوم الثلاثاء 11 غشت، من مدينة سبتة المحتلة، أن السلطات الإسبانية تعتزم إعادة جميع المهاجرين الذين دخلوا المدينة بشكل غير قانوني خلال عملية الاقتحام الجماعي الأخيرة، مشددا على أن الإعادة ستشمل الجميع «دون استثناء».
وأوضح ألباريس أن مدريد تنسق مع الرباط بشأن عمليات الإعادة، معتبرا أن المغرب يمثل «شريكا أساسيا» لإسبانيا في هذا الملف. وأضاف أن قنوات الاتصال الدبلوماسي بين البلدين ساهمت في تسريع عودة آلاف الأشخاص خلال فترة وجيزة.
وأشار المسؤول الإسباني إلى أن هذا التنسيق لا يقتصر على تدبير ما بعد الاقتحام الجماعي، بل يمتد أيضا إلى بحث آليات تروم الحيلولة دون تكرار المشاهد نفسها. وبحسب التصريحات ذاتها، فإن الرباط أبدت استعدادها للعمل على تفادي وقوع أحداث مماثلة مستقبلا.
وأضاف أن الجانبين يناقشان إجراءات مشتركة من شأنها تعزيز الوقاية والحد من محاولات الدخول الجماعي نحو المدينة. ويعكس هذا التوجه، وفق ما جاء في تصريحاته، رغبة مدريد في الانتقال من تدبير التداعيات إلى تشديد الإجراءات الاستباقية.
كما شدد ألباريس على أن عمليات الإعادة ستتم في إطار احترام الأحكام القضائية والقوانين الإسبانية المعمول بها. ويأتي هذا التشديد، بحسب المسؤول نفسه، في سياق حرص الحكومة الإسبانية على تأطير هذه العمليات ضمن المساطر القانونية المعتمدة لديها.
وفي السياق ذاته، أكد الوزير الإسباني أن حكومة بلاده تسعى إلى منع أي محاولات جديدة للعبور الجماعي نحو سبتة. ويعني ذلك، وفق تصوره، رفع مستوى التنسيق واليقظة لمواجهة أي تحرك محتمل في محيط المدينة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتداول فيه منصات التواصل الاجتماعي دعوات لتنظيم محاولة دخول جماعي جديدة إلى المدينة يوم السبت المقبل، 15 غشت. وقد دفع ذلك السلطات الإسبانية إلى رفع مستوى اليقظة والتأهب تحسبا لأي تحرك مماثل.
كما انتقد ألباريس ما وصفه بحملات التضليل المنتشرة عبر الإنترنت، معتبرا أنها ساهمت في تأجيج الظروف التي رافقت الأحداث الأخيرة. وأوضح أن الحكومة الإسبانية والمفوضية الأوروبية تعملان بالتنسيق مع المنصات الرقمية للتعامل مع هذا النوع من المحتوى.
وفي المقابل، قال الوزير إن هذا التنسيق مع المنصات يهدف إلى الحيلولة دون تكرار الملابسات التي صاحبت الاقتحام الأخير. ويبرز هذا المعطى أن مدريد تربط بين تدبير الحدود ومواجهة المضامين الرقمية التي قد تشجع على محاولات العبور الجماعي.
Sources: Kech24




