ساحة جامع الفنا: مهنيون يشتكون تراجع الحركة السياحية صيفا
يشكو مهنيون بساحة جامع الفنا في مراكش من تراجع ملحوظ في الحركة السياحية خلال الموسم الصيفي الجاري. ويربط المتحدثون هذا الركود بأجواء كأس العالم وبالأشغال الجارية بالساحة منذ الصيف الماضي.

يشهد فضاء ساحة جامع الفنا بمدينة مراكش تراجعا ملحوظا في الحركة السياحية خلال الموسم الصيفي الجاري، ما أثار قلق عدد من المهنيين المرتبطين بهذا المرفق الحيوي الذي يعد من أبرز معالم المدينة الحمراء.
وأوضح عدد من المهنيين، في تصريحات متفرقة، أن هذا التراجع لم يعد يقتصر على فئة واحدة داخل الساحة، بل طال رواد الفرجة وبائعي المأكولات التقليدية وأصحاب الأنشطة التجارية المرتبطة مباشرة بالقطاع السياحي.
وأضاف المتحدثون أن حالة الركود المسجلة خلال هذه الفترة تنعكس بشكل مباشر على وتيرة الإقبال اليومي داخل الساحة، بما يؤثر على مداخيل فئات واسعة تعتمد على الحركية السياحية في نشاطها المهني.
وأشار عدد من المهنيين إلى أن من بين العوامل التي تقف وراء هذا الوضع انشغال شريحة واسعة من السياح والمتابعين بأجواء كأس العالم، وهو ما يرون أنه أثر على زخم الحركة المعتاد خلال الموسم الصيفي.
كما أكد المتحدثون أن الأشغال والتهيئة التي تشهدها الساحة منذ الصيف الماضي ساهمت، بحسب تعبيرهم، في تقليص جاذبية الفضاء وفي التأثير على وتيرة توافد الزوار إلى هذا الموقع السياحي والثقافي.
وبحسب المصدر ذاته، فإن استمرار هذه الوضعية يثير مخاوف مهنيي الساحة بشأن قدرة مختلف الأنشطة على الحفاظ على نسقها المعتاد، خصوصا بالنسبة إلى الفئات التي ترتبط مواردها اليومية بالحضور الكثيف للزوار.
فيما يرى المهنيون أن ساحة جامع الفنا لا تمثل فقط فضاء للترفيه والتجارة، بل تشكل أيضا واجهة ثقافية وسياحية لمدينة مراكش، ما يجعل أي تراجع في حركيتها مسألة تتجاوز أثرها المهني المباشر.
وأبرز المتحدثون أن ما تعيشه الساحة حاليا يستدعي تدخلا يعيد إليها الحيوية، من خلال إجراءات من شأنها تحسين شروط الجاذبية وتخفيف آثار الأشغال على الأنشطة التي تمارس داخل هذا الفضاء.
كما طالب المهنيون باتخاذ خطوات عملية لإعادة تنشيط أحد أبرز المعالم السياحية والثقافية بالمدينة، معتبرين أن استعادة الإقبال على الساحة تظل ضرورية لدعم مختلف المهن المرتبطة بها.
أما ساحة جامع الفنا فتمثل، بالنسبة إلى مهنييها ومرتاديها، القلب النابض للمدينة الحمراء، وهو ما يفسر حجم القلق الذي يرافق أي تراجع يطال إشعاعها السياحي وحركيتها اليومية.




