الخميس، 27 غشت 2026    مراكش
أخبار

فاجعة انهيار بنايتين بفاس: تأجيل محاكمة 21 متابعا إلى 8 شتنبر

قررت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس تأجيل أولى جلسات محاكمة المتابعين في ملف انهيار بنايتين بحي المستقبل ببنسودة. وجاء القرار في سياق إضراب المحامين المفتوح، مع منح مهلة لتنصيب الدفاع وإعادة استدعاء المتغيبين.

هيئة التحرير · · آخر تحديث
فاجعة انهيار بنايتين بفاس: تأجيل محاكمة 21 متابعا إلى 8 شتنبر

قررت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، اليوم الإثنين، تأجيل أولى جلسات النظر في ملف انهيار بنايتين بحي المستقبل بمنطقة بنسودة إلى غاية 8 شتنبر المقبل، وذلك في سياق إضراب المحامين المفتوح احتجاجا على مشروع قانون للمهنة.

وأوضح القرار القضائي أن التأخير جاء من أجل منح مهلة للمتابعين لتنصيب الدفاع، في خطوة إجرائية فرضها غياب مؤازرة المحامين خلال انطلاق أولى جلسات هذا الملف الذي يحظى بمتابعة واسعة.

وأشار المصدر ذاته إلى أنه تقرر أيضا إعادة استدعاء المتهمين الذين تخلفوا عن حضور الجلسة، بما يتيح للمحكمة مواصلة المسطرة في ظروف تضمن حضور الأطراف المعنية واستكمال الشروط الشكلية قبل الشروع في مناقشة الجوهر.

وأضافت المعطيات المرتبطة بالقضية أن عدد المتابعين في هذا الملف يصل إلى حوالي 21 شخصا، من ضمنهم رئيس مجلس مقاطعة زواغة ونائبان له، إلى جانب أعوان سلطة ومقاولين، وهو ما يعكس تعدد المسؤوليات المفترضة التي شملها التحقيق.

وبحسب المعطيات نفسها، يوجد ضمن لائحة المتابعين 8 أشخاص رهن الاعتقال الاحتياطي، في حين يتابع باقي الأشخاص في حالات أخرى، على أن تحسم المحكمة في المسؤوليات الجنائية بعد استكمال مراحل المحاكمة.

كما يرتبط هذا الملف بحادث مأساوي يعود إلى نهاية دجنبر الماضي، حين تسبب انهيار البنايتين في مقتل حوالي 22 شخصا وإصابة 16 آخرين، في حصيلة جعلت الواقعة تصنف ضمن أكبر مآسي انهيارات المباني التي عرفتها مدينة فاس.

وأشارت نتائج التحقيق إلى أن عددا من العوامل تقف وراء هذا الانهيار، من بينها إضافة طوابق من دون ترخيص، إلى جانب عدم احترام معايير البناء المطلوبة، فضلا عن استعمال مواد تفتقد للجودة اللازمة خلال أشغال التشييد.

كما أن خصوصية الحي تضفي على القضية بعدا عمرانيا واجتماعيا، باعتبار أن المنطقة ارتبطت بإعادة إيواء قاطني دور الصفيح، بعدما وزعت السلطات بقعا أرضية مجهزة هناك، ثم تُرك بعد ذلك تشييد المباني السكنية للمواطنين في إطار نظام «البناء الذاتي».

وفي هذا السياق، يطرح الملف من جديد أسئلة مراقبة البناء وشروط السلامة داخل الأحياء التي نشأت في إطار هذا النمط من التعمير، خاصة عندما تتحول المخالفات التقنية والإدارية إلى مخاطر مباشرة على أرواح السكان.

أما على المستوى المسطري، فإن الجلسة المقبلة يرتقب أن تشكل محطة أولى فعلية لبدء مناقشة الملف بعد استكمال تنصيب الدفاع واستدعاء المتغيبين، بما يسمح للمحكمة بالانتقال من الإجراءات الشكلية إلى بحث المسؤوليات المرتبطة بهذه الفاجعة.

مشاركة