الصويرة: إطلاق النار على كلب شرس بعد هجوم على مواطنين وشرطي
تدخلت عناصر الأمن الوطني صباح الأحد بالحي الصناعي بمدينة الصويرة لتوقيف خطر شخص مسلح بسلاح أبيض حرّض كلبين شرسين على المارة والتجار. وأسفر الحادث عن إصابة مواطنين وشرطي، فيما فُتح بحث قضائي لتحديد الملابسات وتوقيف المشتبه فيه.

تدخلت عناصر الأمن الوطني، صباح اليوم الأحد 9 غشت، بالحي الصناعي بمدينة الصويرة، لتحييد خطر شخص كان يحمل سلاحا أبيضا وأطلق كلبين شرسين من فصيلة «بيتبول» على المارة والتجار بسوق المتلاشيات، ما تسبب في حالة من الرعب والهلع بالمنطقة.
وأوضح المصدر ذاته أن المعني بالأمر استغل الكلبين لترهيب المواطنين والتجار وفرض السيطرة بالمكان، مع السعي إلى اقتطاع إتاوات بالقوة، وهو ما حول الفضاء التجاري إلى نقطة توتر استدعت تدخلا أمنيا عاجلا لإعادة النظام.
وأضافت المعطيات المتوفرة أن هذا السلوك أسفر عن إصابة شخصين بجروح وعضات متفاوتة الخطورة، بعدما تعرضا لهجوم الكلبين خلال الواقعة، قبل أن يتم نقلهما على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي بالصويرة لتلقي العلاجات الضرورية.
وبحسب المعطيات نفسها، فإن عناصر الأمن الوطني انتقلت إلى عين المكان فور علمها بالحادث، حيث باشرت تدخلا ميدانيا لفرض النظام وتحييد الخطر الذي كان يهدد سلامة المواطنين والتجار بالمنطقة الصناعية.
وأشار المصدر ذاته إلى أن المشتبه فيه أبدى مقاومة عنيفة خلال هذا التدخل، ولم يكتف بعدم الامتثال، بل عمد إلى تحريض أحد الكلبين ضد عناصر الأمن في محاولة لعرقلة عملية توقيفه وإبعادهم عن محيط السوق.
كما أسفر هذا التطور عن تعرض رجل شرطة لعضة خطيرة على مستوى الساق، أثناء مواجهته المباشرة للحيوان الهائج، ما زاد من درجة الخطورة الميدانية ورفع منسوب التهديد المحدق بعناصر الأمن والمواطنين في الآن نفسه.
وأمام الخطر المباشر الذي هدد سلامة رجال الأمن والمارة، اضطر أحد عناصر الأمن إلى إشهار سلاحه الوظيفي وإطلاق النار على الكلب المهاجم، ما أدى إلى مصرعه على الفور وإنهاء التهديد الذي كان يشكله في عين المكان.
فيما جرى نقل الشرطي المصاب إلى المستشفى الإقليمي بالصويرة من أجل الخضوع للفحوصات وتلقي الإسعافات اللازمة، في وقت أعيد فيه الهدوء إلى المنطقة بعد هذا التدخل الذي وضع حدا للخطر المباشر.
أما على المستوى القضائي، فقد فتحت المصالح الأمنية بحثا تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد جميع ظروف وملابسات هذه الواقعة، مع تكثيف الأبحاث من أجل توقيف المشتبه فيه الرئيسي وتقديمه أمام العدالة.
كما تكتسي هذه القضية بعدا زجريا بالنظر إلى طبيعة الأفعال المنسوبة إلى المشتبه فيه، سواء من حيث استعمال كلبين شرسين لبث الرعب وسط المواطنين والتجار، أو من حيث تعريض عناصر الأمن لاعتداء مباشر خلال تدخلها لفرض النظام.




