جمعية المحامين تقدم اجتماع مجلسها الاستثنائي إلى 27 غشت
قررت جمعية هيئات المحامين بالمغرب تقديم موعد اجتماع مجلسها الاستثنائي إلى 27 غشت بدل 5 شتنبر، على خلفية دخول القانون الجديد المنظم للمهنة حيز التنفيذ. ويأتي القرار وسط تصاعد نقاش داخلي بشأن مستقبل الإضراب وإمكانية استئناف العمل بالمحاكم.

قررت جمعية هيئات المحامين بالمغرب تقديم موعد اجتماع مجلسها الاستثنائي إلى يوم الخميس 27 غشت، بدل 5 شتنبر كما كان معلنا في وقت سابق، وذلك على خلفية المستجدات المتسارعة التي أعقبت نشر القانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة في الجريدة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ.
وأفادت الجمعية، في إشعار وجهه رئيسها عبد الواحد الأنصاري أمس الجمعة إلى النقباء وأعضاء مجلسها، بأن الاجتماع سينعقد ابتداء من الساعة العاشرة صباحا، بضيافة هيئة المحامين بالرباط، بنادي المحامين بحي السويسي.
وأوضحت الجمعية أن قرار تقديم الموعد ارتبط بما وصفته بالمستجدات المتسارعة المرتبطة بقانون مهنة المحاماة، مشيرة إلى أن حالة الاستعجال التي تفرضها المرحلة استدعت توجيه الدعوة بالوسائل المتاحة، بالنظر إلى ضيق الآجال.
وأضاف المصدر ذاته أن جدول أعمال الاجتماع خُصص لنقطة وحيدة تتعلق بمستجدات قانون مهنة المحاماة، في إشارة إلى مركزية هذا الملف في الظرف الحالي، وإلى حساسية المرحلة التي تمر منها العلاقة بين المحامين ووزارة العدل بعد بدء تطبيق القانون الجديد.
وبحسب المعطيات الواردة في الإشعار، يأتي هذا التطور في وقت بدأت فيه تظهر داخل صفوف المحامين حركة متنامية تطالب بالعودة إلى المحاكم واستئناف العمل، بعد توقف عن العمل امتد نحو ثلاثة أشهر وخلف تداعيات على المتقاضين وعلى سير عدد من الملفات القضائية.
كما يضع نشر القانون الجديد الجمعية أمام مرحلة مغايرة لما طبع الفترة السابقة، بعدما كان سحب المشروع أو تعديله في صلب مطالب الحركة الاحتجاجية. ولم يعد النقاش، في هذا السياق، محصورا في الاعتراض على بعض المقتضيات، بل امتد إلى تحديد الموقف المهني من نص أصبح نافذا.
فيما يرتبط الجانب العملي من هذا التحول أيضا بحسم مستقبل التوقف عن العمل، في ظل تزايد الأسئلة داخل المهنة بشأن الكلفة المهنية والمؤسساتية لاستمرار الإضراب، وكذا أثره المباشر على ولوج المتقاضين إلى الخدمات المرتبطة بسير القضايا.
ومن المرتقب أن يبحث مجلس الجمعية خلال هذا الاجتماع الخيارات المتاحة للتعامل مع القانون الجديد، سواء من حيث الموقف المهني منه أو من حيث الصيغ الممكنة لمواصلة التعبير عن الاعتراض عليه بعد دخوله حيز التطبيق.
كما يرتقب أن يناقش المجلس تداعيات استمرار الإضراب على المهنة والمتقاضين، وسط ترقب لقرار قد يمهد لاستئناف العمل بالمحاكم، وقد يفتح في المقابل الباب أمام اعتماد أشكال احتجاجية بديلة خلال المرحلة المقبلة.
أما الرهان الأساسي للاجتماع، فيتمثل في بلورة موقف موحد داخل هياكل الجمعية إزاء وضع قانوني ومهني جديد، بما يحدد اتجاه المرحلة المقبلة في علاقة المحامين بالوزارة الوصية، وينهي حالة الانتظار التي تواكب هذا الملف.




