الهجرة غير النظامية: المغرب يدعو إسبانيا لتسريع إعادة القاصرين من سبتة
دعت وزارة الداخلية السلطات الإسبانية إلى تسريع إجراءات إعادة القاصرين غير المرفوقين الموجودين بمدينة سبتة إلى أسرهم بالمغرب. وشددت الوزارة على أن تدبير الهجرة غير النظامية يقتضي تقاسم المسؤولية والتزام جميع الأطراف بواجباتها.

أكدت وزارة الداخلية أن مكافحة الهجرة غير النظامية وشبكات الاتجار بالبشر لا يمكن أن تقوم على جهود طرف واحد، بل تقتضي تحمل مختلف الأطراف لمسؤولياتها والوفاء بالتزاماتها في إطار تقاسم المسؤولية.
وأوضحت الوزارة، وفق تصريح لناطقها الرسمي، أنها دعت السلطات الإسبانية، في إطار التنسيق والتعاون القائم بين البلدين، إلى تحمل مسؤولياتها والعمل على تسريع إجراءات إعادة القاصرين غير المرفوقين الموجودين بمدينة سبتة إلى أسرهم بالمغرب.
وأضافت أن هذا المسعى ينبغي أن يتم بما يحفظ المصلحة الفضلى لهؤلاء القاصرين، مع العمل في الآن نفسه على تجاوز العراقيل الإدارية والقضائية التي تحول دون عودتهم في أقرب الآجال.
وأشارت الوزارة إلى أن مواجهة تحديات الهجرة غير النظامية تظل مسؤولية مشتركة، بما يفرض، بحسب المصدر ذاته، تعاونا فعليا ومتوازنا والتزاما متبادلا من جميع الأطراف المعنية.
كما جددت التأكيد على الأهمية المحورية لآلية العودة الفورية، معتبرة أن النتائج والآثار الإيجابية التي أفرزتها هذه الآلية تعكس نجاعتها في التعاطي مع التحديات المطروحة في هذا المجال.
وبحسب تصريح الناطق الرسمي باسم الوزارة، فإن التجارب السابقة أبانت عن الإسهام الفعلي لآلية العودة الفورية في مواجهة ضغوط الهجرة غير النظامية وتعزيز التدخلات الميدانية المرتبطة بها.
فيما أكدت وزارة الداخلية أن السلطات المغربية ستواصل الاضطلاع بواجباتها بكل حزم ومسؤولية، بما يضمن حماية النظام العام وسلامة الأشخاص والممتلكات والتصدي لشبكات الاتجار بالبشر.
وأضافت أن هذا الالتزام يتم مع الحفاظ على أعلى درجات اليقظة والجاهزية والتنسيق المستمر من أجل مواجهة مختلف المخاطر المرتبطة بالهجرة غير النظامية، وذلك في إطار التقيد التام بأحكام القانون.
كما يعكس هذا الموقف الرسمي تمسك المغرب بمقاربة تقوم على التعاون العملي مع الشركاء، وربط تدبير هذا الملف الحساس بتوازن المسؤوليات بين البلدان المعنية، بدل إلقاء العبء على طرف واحد.
وأشارت الوزارة، في السياق ذاته، إلى أن تسريع إعادة القاصرين غير المرفوقين من سبتة لا يرتبط فقط بتدبير وضعيات فردية، بل يندرج أيضا ضمن معالجة أوسع للتحديات الإنسانية والأمنية والقانونية التي يطرحها هذا الملف.




