الجمعة، 28 غشت 2026    مراكش
جهات

الناظور: رفع التأهب الأمني بأركمان تحسبا لمحاولات جديدة للهجرة

رفعت السلطات الأمنية مستوى التأهب بجماعة أركمان التابعة لإقليم الناظور، مع تشديد المراقبة على المحاور الطرقية والمناطق الساحلية الممتدة نحو رأس الماء. وتأتي هذه الإجراءات على خلفية معطيات تتحدث عن احتمال تنظيم تجمعات ومحاولات جديدة للهجرة غير النظامية عبر البر والبحر.

هيئة التحرير · · آخر تحديث
الناظور: رفع التأهب الأمني بأركمان تحسبا لمحاولات جديدة للهجرة

رفعت السلطات الأمنية مستوى التأهب بجماعة أركمان التابعة لإقليم الناظور، بالتزامن مع تشديد المراقبة على الطريق الرابطة بين أركمان والناظور وعدد من المناطق الساحلية الممتدة في اتجاه رأس الماء، تحسبا لمحاولات جديدة للهجرة غير النظامية عبر البر والبحر.

وتأتي هذه الإجراءات، بحسب المعطيات المتداولة حول الملف، في ظل مؤشرات تشير إلى احتمال تنظيم تجمعات جديدة ومحاولات للتوجه نحو السواحل، ما دفع مختلف الأجهزة إلى تعزيز انتشارها الميداني وتكثيف عمليات الرصد والمراقبة بعدد من مناطق الإقليم.

وشملت التدابير الأمنية عمليات تمشيط لعدد من الغابات والمناطق المحاذية للساحل، خصوصا المواقع التي قد يلجأ إليها الراغبون في العبور أو الاختباء قبل التوجه نحو نقاط ساحلية يُرجح أن تستعمل في محاولات الانطلاق.

كما جرى تعزيز التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية، بمشاركة عناصر الدرك الملكي تحت إشراف السلطات المحلية، إلى جانب القوات المساعدة ومصالح أمنية أخرى، بهدف تتبع التحركات المشبوهة والتدخل عند الضرورة وفق ما أوردته المصادر نفسها.

وفي السياق ذاته، تم تشديد المراقبة على عدد من المناطق الساحلية التي قد تُستغل كنقاط انطلاق لمحاولات العبور البحري، مع إقامة نقاط تفتيش ومراقبة عند بعض المداخل والمخارج لرصد حركة الأشخاص والمركبات والتحقق من الأنشطة المشبوهة.

وبحسب المصادر ذاتها، فقد شملت حالة التأهب مختلف أجزاء الشريط الساحلي بالمنطقة، في وقت تواصل فيه المصالح المختصة عمليات المراقبة الميدانية تحسبا لأي تحركات مرتبطة بمحاولات الهجرة غير النظامية، سواء بشكل فردي أو جماعي.

ومن جانب آخر، نقلت صحيفة «لاراثون» عن مصادر إسبانية مطلعة على الملف أن الكثافة السكانية الشابة في منطقة الناظور الكبرى قد تسهل تنظيم تجمعات كبيرة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، بما قد يفضي إلى محاولات للوصول إلى مليلية عبر المعابر الحدودية أو من خلال تدفقات جماعية.

وأشارت الصحيفة، نقلا عن المصادر نفسها، إلى أن هذه المعطيات تظل في إطار التقديرات والتحليلات التي تتابعها الجهات الإسبانية، من دون تقديمها باعتبارها وقائع مؤكدة على الأرض، وهو ما يضعها ضمن مؤشرات اليقظة والمتابعة الأمنية.

كما يأتي هذا التطور في ظل استمرار التنسيق الأمني بين المغرب وإسبانيا بشأن مراقبة الحدود ومواجهة محاولات الهجرة غير النظامية، وهو تنسيق يواكب عادة التحركات الميدانية المرتبطة بمناطق العبور الحساسة على الواجهة المتوسطية.

وأما ميدانيا، فتتركز الإجراءات الحالية على منع تشكل بؤر للتجمع قرب الساحل أو على المحاور المؤدية إليه، بما يتيح للأجهزة المختصة التدخل الاستباقي ورصد أي تحركات غير اعتيادية قد ترتبط بمحاولات عبور جديدة.

مشاركة