وادي زم: حريق بمقبرة الشهداء يتلف عددا من القبور ويثير الاستياء
اندلع حريق كبير، أمس الثلاثاء، داخل مقبرة الشهداء بمدينة وادي زم بعد اشتعال الأعشاب والحشائش والنباتات اليابسة، قبل أن يمتد إلى أجزاء واسعة من المقبرة. وتسبب الحادث في أضرار مادية طالت عددا من القبور وأثار موجة استياء وانتقادات وسط الساكنة.

اندلع، أمس الثلاثاء، حريق كبير داخل مقبرة الشهداء بمدينة وادي زم، بعدما اشتعلت الأعشاب والحشائش والنباتات اليابسة المنتشرة بالمكان، قبل أن تمتد ألسنة اللهب بسرعة إلى أجزاء واسعة من المقبرة، متسببة في أضرار مادية مست عددا من القبور.
وأثار الحادث حالة استياء واسعة في أوساط الساكنة، بعدما خلف مشاهد أثارت القلق بين المواطنين، بالنظر إلى رمزية المكان وحساسية الأضرار التي لحقت ببعض القبور داخل المقبرة.
وبحسب المعطيات التي أوردها موقع «كشـ24»، فإن الأسباب التي تقف وراء اندلاع هذا الحريق ما تزال غير معروفة إلى حدود الآن، في انتظار ما قد تسفر عنه المعطيات المرتبطة بملابسات الواقعة.
وأضاف المصدر ذاته أن النيران وجدت ما يساعد على انتشارها بسرعة، بسبب وجود الأعشاب والحشائش والنباتات الجافة واليابسة داخل المقبرة، وهو ما ساهم في اتساع رقعة الحريق داخل فضاء يضم عددا من القبور.
وأوضحت المعطيات نفسها أن السلطات المختصة سارعت إلى التدخل فور اندلاع الحريق، مدعومة بعدد من المتطوعين، من أجل إخماد ألسنة اللهب والحد من امتدادها إلى مساحات إضافية من المقبرة.
كما مكن هذا التدخل من تطويق الحريق بعد أن أتى على مساحة مهمة من المقبرة، في وقت خلفت فيه الواقعة حالة من القلق وسط المواطنين الذين تابعوا تطورات الحادث وما ترتب عنه من أضرار مادية.
وأثار الحادث، في المقابل، موجة من الانتقادات وسط عدد من متتبعي الشأن المحلي، الذين اعتبروا أن ما وقع يعكس غياب الصيانة الدورية للمقبرة، خاصة في ما يتعلق بإزالة الأعشاب والنباتات القابلة للاشتعال.
وأشار هؤلاء، وفق المصدر ذاته، إلى أن تراكم الأعشاب والنباتات الجافة واليابسة ساهم بشكل كبير في سرعة انتشار النيران واتساع نطاق الأضرار، مطالبين باتخاذ إجراءات وقائية تحول دون تكرار حوادث مماثلة مستقبلا.
وأضافت المعطيات نفسها أن هذا المطلب يرتبط أساسا بضرورة العناية المنتظمة بالمقابر بوصفها فضاءات ذات حساسية خاصة، بما يحد من المخاطر التي قد تنتج عن الإهمال أو عن تراكم مواد سريعة الاشتعال.
وفي انتظار الكشف عن الأسباب الفعلية للحريق، يبقى الحادث قد أعاد إلى الواجهة نقاش شروط الصيانة والوقاية داخل المقبرة، بعد الأضرار التي لحقت بعدد من القبور وما رافق ذلك من استياء محلي واسع.




