مراكش: نداءات عاجلة بعد تخريب مدخل حومة باب الدباغ
دعا مهتمون بالشأن العام بمراكش إلى تدخل عاجل للسلطات المحلية والأمنية بعد تعرض مدخل حومة باب الدباغ بالمدينة العتيقة لأعمال تخريب وتشويه، عقب فترة وجيزة من انتهاء تهيئته وترميمه.

تشهد حومة «باب الدباغ» بالمدينة العتيقة في مراكش حالة من الفوضى، بعد تعرض مدخلها لأعمال تخريب وتشويه وُصفت بالخطيرة، وذلك عقب فترة قصيرة من استكمال أشغال ترميمه وتهيئته بشكل كامل.
وبحسب ما أوردته معطيات أوردها موقع «كشـ24»، فإن هذا الفضاء الذي خضع لإعادة تهيئة حديثة، لم يحافظ على وضعيته الجديدة إلا لوقت وجيز، قبل أن تطاله أضرار كبيرة مست مظهره ووظيفته داخل الحي.
وأضاف المصدر ذاته أن الغياب التام للحراسة والمراقبة الأمنية ساهم، بحسب المعطيات نفسها، في تحويل مدخل الحومة إلى نقطة يسهل استغلالها من قبل قاصرين ومنحرفين، في ظل غياب تدخل يردع هذه السلوكيات.
وأوضح المصدر أن الأضرار المسجلة لم تقتصر على التشويه البصري للمكان، بل امتدت إلى تخريب الأبواب ومرافق المدخل، بما أفرغ عملية التهيئة من جزء من أهدافها المرتبطة بتحسين محيط المدينة العتيقة وصون جمالية فضاءاتها.
وأشار إلى أن فضاءات المدخل تحولت، وفق المعطيات ذاتها، إلى وكر لتعاطي المخدرات وممارسة سلوكيات منحرفة، وهو ما يثير مخاوف متزايدة بشأن سلامة الساكنة وصورة هذا الجزء من النسيج التاريخي للمدينة.
كما أعاد هذا الوضع إلى الواجهة إشكالية حماية الفضاءات التي تخضع للترميم بعد انتهاء الأشغال، خاصة عندما يتعلق الأمر بمداخل الأحياء العتيقة التي يفترض أن تستفيد من مواكبة ميدانية تضمن استدامة التأهيل وتحول دون العبث بها.
وأمام هذا التطور، وجه عدد من المهتمين بالشأن العام بجهة مراكش نداءات عاجلة إلى والي جهة مراكش آسفي وإلى والي الأمن بالمدينة، من أجل التدخل الفوري لوضع حد لهذه التجاوزات.
وأضافت النداءات نفسها أن المطلوب لا يقتصر على وقف مظاهر التخريب فقط، بل يشمل أيضا إطلاق دوريات أمنية مكثفة بمحيط الحومة، بما يعيد الانضباط إلى المكان ويحد من تكرار مثل هذه الأفعال.
فيما يترقب متابعون أن تفضي هذه الدعوات إلى إجراءات ميدانية سريعة، من شأنها حماية ما أُنجز من تهيئة وصيانة هذا المدخل، والحفاظ على الفضاءات التاريخية من التحول إلى بؤر للفوضى والانحراف.




