الجمعة، 28 غشت 2026    مراكش
أخبار

الدار البيضاء: إخضاع متابع في قضية شيك للمراقبة بالسوار الإلكتروني

أصدرت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء قرارا يقضي بإخضاع شخص متابع في قضية تتعلق بالشيك للمراقبة القضائية بواسطة السوار الإلكتروني. ويعد هذا الإجراء سابقة قضائية بالمغرب في إطار تفعيل المقتضيات القانونية الجديدة المرتبطة بمدونة التجارة.

هيئة التحرير · · آخر تحديث
الدار البيضاء: إخضاع متابع في قضية شيك للمراقبة بالسوار الإلكتروني

أصدرت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء قرارا يقضي بإخضاع شخص متابع في قضية تتعلق بالشيك للمراقبة القضائية بواسطة السوار الإلكتروني، في خطوة تعد الأولى من نوعها على الصعيد الوطني.

ويأتي هذا القرار في إطار تنزيل أحكام القانون رقم 71.24 المعدل والمتمم للقانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة، والذي يتيح، في حالات محددة ووفق ضوابط قانونية دقيقة، إخضاع بعض المتابعين للمراقبة الإلكترونية.

وأوضح المعطى نفسه أن هذا التدبير يروم ضمان حضور المعنيين بالأمر أمام الجهات القضائية، مع إلزامهم بالشروط المفروضة عليهم، وتمكينهم في الآن ذاته من تسوية أوضاعهم القانونية دون اللجوء إلى تدابير سالبة للحرية.

وأشار المصدر ذاته إلى أن هذا الإجراء يجسد توجها جديدا في السياسة الجنائية، يهدف إلى تحقيق التوازن بين حماية حقوق المستفيدين من الشيكات والحفاظ على الثقة في المعاملات التجارية، وبين صون الحريات الفردية وترشيد الاعتقال الاحتياطي.

وأضاف أن وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء أشرف على مواكبة تنفيذ هذه المستجدات القانونية، فيما تولى النائب الأول لوكيل الملك، جمال لحرور، إصدار القرار واتخاذ مختلف الإجراءات المرتبطة بتفعيله.

كما شمل هذا التتبع، بحسب المعطيات المتوفرة، مواكبة مراحل التنفيذ في إطار الاختصاصات المخولة للنيابة العامة، بما يضمن تنزيل هذا المستجد وفق الضوابط القانونية المعمول بها.

وفي هذا السياق، يختلف السوار الإلكتروني المعتمد في هذه القضية عن ذلك المنصوص عليه ضمن نظام العقوبات البديلة الوارد في القانون رقم 43.22، إذ لا يتعلق الأمر بعقوبة نهائية، وإنما بتدبير احترازي للمراقبة القضائية.

أما هذا التدبير، فيطبق خلال مرحلتي البحث والمتابعة وقبل صدور الحكم، بهدف ضمان امتثال الشخص المعني للالتزامات القانونية المفروضة عليه طيلة سريان القرار القضائي.

وشملت هذه الالتزامات التقيد بمجال جغرافي محدد، واحترام أوقات الحضور أو الإقامة المنصوص عليها في القرار، والمثول أمام السلطات المختصة كلما استدعت الضرورة ذلك، فضلا عن المحافظة على السوار الإلكتروني وعدم تعطيله أو العبث به.

وبحسب المعطيات ذاتها، أوكلت مهمة تركيب السوار الإلكتروني ومراقبة احترام هذه الالتزامات إلى المصالح المختصة بالسجن المحلي عين السبع 2، بتنسيق مباشر مع النيابة العامة والشرطة القضائية، وفق الضوابط الزمنية والمجالية المحددة.

كما استدعى تطبيق هذا التدبير تعبئة موارد بشرية وتقنية متخصصة، إلى جانب إرساء آليات دقيقة للتنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن احترام الضمانات القانونية وحقوق الشخص الخاضع للمراقبة، ويكرس نموذجا جديدا للتعاون بين المؤسسات القضائية والأمنية والسجنية في تنزيل الآليات القانونية الحديثة.

مشاركة