ويسلان: شرطي يستعمل سلاحه الوظيفي لتوقيف مشتبه فيه هدد عناصر الأمن
اضطر موظف شرطة بمنطقة أمن ويسلان، بضواحي مكناس، إلى استعمال سلاحه الوظيفي خلال تدخل لتوقيف شخص يبلغ من العمر 28 سنة. وجاء ذلك بعدما واجه المشتبه فيه عناصر الشرطة بمقاومة عنيفة باستعمال السلاح الأبيض وأصاب أحدهم بجروح.

اضطر موظف شرطة يعمل بمنطقة أمن ويسلان بضواحي مدينة مكناس، زوال أمس الثلاثاء 4 غشت الجاري، إلى استعمال سلاحه الوظيفي خلال تدخل أمني لتوقيف شخص يبلغ من العمر 28 سنة، من ذوي السوابق القضائية، كان في حالة اندفاع قوية وعرّض سلامة عناصر الشرطة لتهديد جدي ووشيك باستعمال السلاح الأبيض.
وأوضح مصدر أمني أن مصالح الشرطة توصلت بإشعار يفيد بقيام شخص في حالة غير طبيعية بتعريض والديه للضرب والجرح باستعمال السلاح الأبيض، وهو ما استدعى تدخل دورية أمنية من أجل توقيفه ووضع حد للخطر الذي كان يشكله.
وأضاف المصدر ذاته أن المشتبه فيه رفض الامتثال لعناصر الشرطة عند مباشرة هذا التدخل، قبل أن يواجههم بمقاومة وُصفت بالعنيفة باستعمال السلاح الأبيض، في تصعيد ميداني أدى إلى تعقيد عملية التوقيف ورفع درجة التهديد في عين المكان.
وأشار المصدر نفسه إلى أن هذه المقاومة أسفرت عن إصابة أحد موظفي الشرطة بجروح خلال التدخل، وهو ما دفع موظف الشرطة إلى استعمال سلاحه الوظيفي وإطلاق عيار ناري أصاب المعني بالأمر على مستوى أطرافه السفلى.
كما أكد المصدر الأمني أن هذا الاستعمال الاضطراري للسلاح الوظيفي مكّن من تحييد الخطر الناتج عن الاعتداء، قبل السيطرة على الوضع بشكل كامل وتوقيف المشتبه فيه، مع حجز السلاح الأبيض الذي كان بحوزته خلال الواقعة.
وبحسب المعطيات نفسها، فقد جرى نقل المشتبه فيه إلى المستشفى من أجل تلقي الإسعافات اللازمة، وذلك مباشرة بعد انتهاء التدخل الأمني، بما يضمن إخضاعه للرعاية الطبية قبل استكمال الإجراءات القضائية المعمول بها.
وأشار المصدر ذاته إلى أن القضية أُحيلت على البحث القضائي الذي أمرت به النيابة العامة المختصة، قصد الكشف عن جميع ظروف وملابسات وخلفيات هذه الأفعال، وتحديد المسؤوليات المرتبطة بها في ضوء نتائج الأبحاث المنجزة.
كما يشمل هذا البحث، وفق المصدر نفسه، التحقق من الوضع العقلي والنفسي للمعني بالأمر، بالنظر إلى المعطيات الأولية التي رافقت الواقعة، وما إذا كانت حالته قد أثرت في سلوكه أثناء تعامله مع والديه ومع عناصر الشرطة.
فيما يندرج هذا التدخل ضمن الحالات التي تلجأ فيها المصالح الأمنية إلى الاستعمال الاضطراري للسلاح الوظيفي عندما يكون الخطر جسيما ووشيكا، وبعد تعذر توقيف المشتبه فيهم بالوسائل العادية خلال التدخلات الميدانية.
أما الأبحاث الجارية، فترتقب أن تحدد بشكل أدق مختلف الملابسات المرتبطة بهذه القضية، سواء ما يتعلق بالاعتداء الموجه إلى الوالدين أو ظروف إصابة الشرطي والمشتبه فيه خلال عملية التوقيف.




