الجمعة، 28 غشت 2026    مراكش
سياسة

الهجرة غير النظامية: خبير فرنسي يصف المغرب بشريك جاد وموثوق

أكد جيروم بيسنار، أستاذ القانون بجامعة باريس-سيتي، أن المغرب يرسخ موقعه كشريك جاد وموثوق وملتزم بالكامل في تدبير تدفقات الهجرة ومكافحة الهجرة غير النظامية. واعتبر أن المقاربة المغربية تقوم على اليقظة المستمرة والتعاون الوثيق مع الشركاء الأوروبيين.

هيئة التحرير · · آخر تحديث
الهجرة غير النظامية: خبير فرنسي يصف المغرب بشريك جاد وموثوق

أكد جيروم بيسنار، أستاذ القانون بجامعة باريس-سيتي، أن المغرب يكرس مكانته كشريك «جاد وموثوق وملتزم تماما» في تدبير تدفقات الهجرة ومكافحة الهجرة غير النظامية، مبرزا أن هذا التموقع يستند إلى عمل متواصل وتعبئة ميدانية مستمرة.

وأوضح بيسنار أن المغرب اتخذ، منذ فترة طويلة، ما في وسعه من تدابير للحد إلى أقصى درجة من محاولات العبور غير القانوني نحو سبتة، معتبرا أن هذا الجهد لا ينفصل عن رؤية تقوم على الاستباق والمتابعة الدائمة.

وأشار الخبير ذاته إلى أن العمل المغربي في هذا المجال يرتكز على جهود متواصلة، وتعاون وثيق مع الشركاء الأوروبيين، إلى جانب تعبئة مستدامة للموارد البشرية والعملياتية، بما يسمح بالحفاظ على الجاهزية في مواجهة التحولات الميدانية.

وأضاف أن فعالية المنظومة المغربية لا يمكن تقييمها فقط على ضوء عمليات ظرفية أو في سياق ظروف خاصة، لأن الأمر يتعلق، بحسب تصريحه، بمنظومة مستمرة لليقظة والاستباق تتجاوز منطق التدخل المناسباتي.

كما أبرز أن هذه المنظومة تتيح للمصالح الأمنية المغربية التتبع المستمر لتطور التدفقات، ورصد المخاطر المستجدة، وتكييف أساليب تدخلها بحسب الوضع، وهو ما يجعل المقاربة المعتمدة قابلة للتأقلم مع تغير أنماط التحرك ومحاولات العبور.

وفي المقابل، نبه بيسنار إلى أن مكافحة الهجرة غير النظامية وشبكات الاتجار بالبشر لا يمكن أن ترتكز على جهود طرف واحد، مشددا على أن هذا الملف يكتسي طابعا عابرا للحدود ويفرض تنسيقا يتجاوز المقاربات المنفردة.

وأشار، في هذا السياق، إلى أن التحديات المرتبطة بهذه الظاهرة تستدعي تعبئة منسقة لكافة الفاعلين المعنيين، بما يشمل ترجمة الالتزامات المعلنة إلى خطوات عملية قادرة على مواكبة حجم الرهانات المطروحة ميدانيا.

وأضاف الخبير الفرنسي أن المسؤولية المشتركة ينبغي أن تترجم، بشكل ملموس، إلى التزام كل الأطراف والتنفيذ الفعلي للتعهدات المتخذة، فضلا عن تعاون عملياتي في مستوى التحديات التي تفرضها شبكات التهريب والاتجار بالبشر.

أما خلاصة موقف بيسنار، فتمثلت في التأكيد على أن نجاعة تدبير الهجرة غير النظامية لا تقاس فقط بنتائج ظرفية، بل أيضا بقدرة الشركاء على بناء تنسيق دائم، وتقاسم المسؤوليات، وتطوير آليات تدخل تستجيب للتحولات المتسارعة في هذا الملف.

مشاركة