الخميس، 27 غشت 2026    مراكش
العالم

بريطانيا: حرائق الغابات تبلغ مستوى غير مسبوق وسط موجة حر خامسة

سجلت حرائق الغابات في إنجلترا وويلز مستويات غير مسبوقة مع استمرار موجة حر شديدة تعد الخامسة هذا الصيف. وتأتي هذه التطورات وسط تحذيرات من صعوبة متزايدة في احتواء الحرائق وضغط متنام على خدمات الإطفاء والإنقاذ.

هيئة التحرير · · آخر تحديث
بريطانيا: حرائق الغابات تبلغ مستوى غير مسبوق وسط موجة حر خامسة

بلغت حرائق الغابات في إنجلترا وويلز مستويات غير مسبوقة، في ظل موجة حر شديدة تعد الخامسة التي تشهدها بريطانيا هذا الصيف، وسط تحذيرات من تزايد صعوبة التعامل مع مخاطر الحرائق واتساع الضغط على فرق التدخل.

وأوضح رئيس المجلس الوطني لرؤساء إدارات الإطفاء، فيل جاريجان، أن عدد حرائق الغابات تجاوز إجمالي ما سُجل خلال العام الماضي، والبالغ 1017 حريقا، كما تخطى بفارق كبير الأرقام المسجلة سنة 2025، التي كانت تمثل السنة القياسية السابقة.

وأضاف المصدر ذاته أن المؤشرات الحالية توحي بموسم أطول وأشد تعقيدا، مشيرا إلى أن موسم حرائق الغابات قد يمتد حتى نونبر المقبل. ويعني هذا الامتداد، بحسب التصريحات نفسها، أن البلاد قد تواجه ارتفاعا كبيرا في عدد الحرائق مقارنة بالسنوات السابقة.

وبحسب بيانات حكومية، فإن بريطانيا تتجه نحو تسجيل واحد من أكثر فصول الصيف حرارة في تاريخها، بعد تعرضها لخمس موجات حر خلال الموسم نفسه. ويعكس هذا المنحى المناخي ضغطا متزايدا على اليابسة والغطاء النباتي، بما يرفع قابلية اندلاع الحرائق واتساع رقعتها.

كما أظهرت المعطيات نفسها أن نحو 45 مليون شخص يعيشون في مناطق تعاني من الجفاف، في وقت يواجه فيه 27 مليون شخص قيودا على استخدام المياه. وتبرز هذه الأرقام اتساع أثر الظرفية المناخية الحالية، بما يتجاوز الحرائق إلى تدبير الموارد المائية أيضا.

وأشارت المعطيات المسجلة، أمس الخميس، إلى أن الحرارة بلغت في لندن 38,1 درجة مئوية، ما جعلها خامس أعلى درجة حرارة تُسجل في بريطانيا على الإطلاق. كما وصلت الحرارة إلى 38 درجة مئوية في بلدة بيرشور بوسط إنجلترا، في مؤشر إضافي على اتساع رقعة الارتفاع الحراري.

وفي موازاة ذلك، أعلنت السلطات المحلية 11 حالة طوارئ كبرى خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مع اتساع نطاق الحرائق في عدد من المناطق. ويعكس هذا التطور مستوى الضغط الذي تواجهه السلطات المحلية في الاستجابة السريعة للحرائق المتكررة والمتزامنة.

أما على مستوى خدمات الإطفاء والإنقاذ، فثمة مخاوف من أن يتجاوز الطلب على الدعم القدرات المتاحة للتدخل، خصوصا مع تزامن الحرائق مع موجات حر متتالية. وتؤشر هذه الوضعية إلى صيف استثنائي من حيث المخاطر المناخية وتحديات الاستجابة الميدانية.

وفي السياق نفسه، تفيد التصريحات الرسمية بأن صعوبة التعامل مع حرائق الغابات لا ترتبط فقط بعددها، بل أيضا بسرعة انتشارها في ظل الجفاف وارتفاع الحرارة. ومن المرتقب أن تبقى هذه العوامل في صلب التحذيرات خلال الأسابيع المقبلة إذا استمرت الظروف المناخية الحالية.

مشاركة