حرائق فرنسا: انتشال أكثر من 400 قذيفة من الحرب العالمية الثانية
أعلنت السلطات المحلية في فرنسا انتشال أكثر من 400 قذيفة وذخيرة من مخلفات الحرب العالمية الثانية في قرية لو بورج، بعد الحرائق التي اجتاحت المنطقة الشهر الماضي. وجاء الاكتشاف مع عودة السكان إلى البلدة، وسط فرض منطقة عازلة بسبب خطر الذخائر غير المنفجرة.

أعلنت السلطات المحلية الفرنسية انتشال أكثر من 400 قذيفة وذخيرة تعود إلى الحرب العالمية الثانية في قرية لو بورج بإقليم غيروند، وذلك مع عودة السكان إلى البلدة التي اجتاحتها حرائق خلال الشهر الماضي.
وأوضح بيان صدر أمس، وفق السلطات المحلية، أن فرق الحماية المدنية المتخصصة في إزالة المتفجرات نفذت عملية ميدانية أسفرت عن انتشال هذا العدد من القذائف والذخائر، بعدما سُمعت انفجارات بالقرب من القرية الواقعة في جنوب غربي فرنسا.
وأضاف المصدر ذاته أن عودة السكان إلى البلدة المتفحمة قادت إلى اكتشاف غير متوقع، في مشهد أعاد إلى الواجهة بقايا ذخائر ظلت مدفونة لعقود طويلة قبل أن تكشفها التطورات الأخيرة.
وأشار قائد وحدة إزالة المتفجرات في مدينة بوردو، فيليب دوليموت، إلى أن فرق التدخل تحركت الأسبوع الماضي بعد سماع دوي انفجارات، مضيفا: «بعد الحرائق، سُمع دوي انفجارات، فتدخلنا الأسبوع الماضي، وعثرنا في هذا الموقع على 75 قذيفة وقمنا بإزالتها».
كما أوضح دوليموت أن الموقع يضم أنواعا مختلفة من الذخائر، قائلا: «هنا، على سبيل المثال، توجد قذيفتا هاون، إحداهما فرنسية، إلى جانب بعض القذائف الألمانية من عيار خمسة سنتيمترات»، وهو ما يعكس طبيعة المخلفات الحربية التي ما تزال منتشرة في أجزاء من أوروبا.
وبحسب المسؤول نفسه، فإن السبب وراء بقاء هذه الذخائر مدفونة طوال هذه المدة لا يزال غير واضح، غير أنه رجح أن الحرارة الشديدة تسببت في انفجار عدد من القذائف المدفونة، ما سهل كشف مواقعها من طرف السلطات.
وفي هذا السياق، سارعت السلطات إلى فرض منطقة عازلة حول الموقع بسبب الخطر الذي تشكله هذه الذخائر على السكان. وحذر دوليموت من أن أي انفجار قد يؤدي إلى تطاير شظايا قاتلة لمسافات تصل إلى مئات الأمتار.
أما على مستوى البلدة، فقد اضطر معظم سكان القرية، البالغ عددهم نحو 3500 شخص، إلى إخلاء منازلهم في يوليوز مع اقتراب ألسنة اللهب، فيما نُشر مئات من رجال الإطفاء لمواجهة حرائق وُصفت بأنها الأشد عنفا والأكثر تقلبا، وفق ما نقلته شبكة «سي إن إن» الأمريكية.
وفي السياق الأوروبي الأوسع، يتوقع أن ترتفع درجات الحرارة في وسط وشرق القارة بما يتراوح بين 10 و15 درجة مئوية فوق المعدلات الطبيعية، بينما تتواصل الحرائق في اليونان وإيطاليا. كما قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الشهر الماضي إن «الوضع الذي نواجهه اليوم هو الأخطر الذي سجلناه على الإطلاق، والأصعب منذ الحرب العالمية الثانية».
وأضافت المعطيات الواردة أن رئيس الوزراء المجري بيتر ماغيار قال إن المحطة النووية الوحيدة في بلاده كانت على بعد «ملليمترات» من التوقف عن العمل في وقت مبكر من صباح الثلاثاء، بسبب انخفاض منسوب المياه في أجزاء من نهر الدانوب.
وفي المقابل، يؤكد العلماء أن حرائق الغابات، رغم أنها ليست جديدة على أوروبا، أصبحت أكثر شدة وتطرفا بفعل تغير المناخ. وبحسب المعطيات نفسها، فقد أتت الحرائق في فرنسا حتى الآن على أكثر من 160 ألف هكتار، لتصبح الأكبر في تاريخ البلاد المسجل.




