الجمعة، 28 غشت 2026    مراكش
العالم

بريطانيا: تسريب بيانات 114 ألف موظف أمني بعد اختراق ونشرها في الدارك نت

أفادت صحيفة «ذا تايمز» بأن بيانات محمية تخص 114 ألف موظف في أجهزة وهيئات أمنية بريطانية سُربت ونُشرت على «الدارك نت». ويضع الاختراق، وفق المعطيات المتداولة، موظفين في مؤسسات سيادية تحت تهديد أمني مباشر.

هيئة التحرير · · آخر تحديث
بريطانيا: تسريب بيانات 114 ألف موظف أمني بعد اختراق ونشرها في الدارك نت

كشفت صحيفة «ذا تايمز» أن أجهزة الأمن البريطانية تواجه تسريبا وُصف بغير المسبوق، بعدما جرى اختراق بيانات محمية تخص 114 ألف موظف ونشرها على «الدارك نت»، بما يفتح الباب أمام تداعيات أمنية واسعة.

وأوضحت الصحيفة أن البيانات التي أصبحت متاحة للعموم تشمل الأسماء ومعلومات الاتصال وبيانات الموقع الفعلي لمختصين يعملون داخل هياكل أمنية حساسة، ما يزيد من حجم المخاطر المرتبطة بهذا الاختراق.

وأضافت أن موظفي وزارة الدفاع ووزارة الداخلية والوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة ودائرة النيابة الملكية باتوا، بحسب المصدر ذاته، تحت تهديد أمني بعد تسرب هذه المعطيات الشخصية والمهنية.

وأشارت «ذا تايمز» إلى أن القراصنة نشروا على الشبكة بيانات أكثر من 100 ألف من العاملين في الجهات الأمنية البريطانية، مؤكدة أن المخترقين تمكنوا من الوصول إلى قواعد تضم معطيات تخص عدة مؤسسات مركزية.

كما أفاد المصدر ذاته بأن هذا الهجوم السيبراني هو الثالث خلال أسبوع واحد، وأنه عرض الضباط إلى «خطر جسيم»، في مؤشر على تصاعد وتيرة الاستهداف الرقمي لمؤسسات الدولة البريطانية.

وبحسب المعطيات نفسها، فقد تبنت مسؤولية الهجوم مجموعة سبق أن ارتبط اسمها بسرقة 600 ألف وثيقة سرية تابعة لوزارة العدل، وهو ما يضفي على الواقعة بعدا إضافيا يتعلق بسوابق المنفذين وقدرتهم على الوصول إلى بيانات شديدة الحساسية.

وفي هذا السياق، يُجري المكتب الإقليمي الشمالي الشرقي لمكافحة الجريمة المنظمة في بريطانيا تحقيقا عاجلا لكشف ملابسات الاختراق، وتحديد كيفية الوصول إلى هذه البيانات، والجهات التي قد تكون استهدفتها عملية النشر.

أما في ما يتعلق بالسياق الأوسع، فقد أُفيد في مطلع يوليوز من هذا العام بأن قراصنة هاجموا نحو 80 ألف حاسوب تابع للحكومة البريطانية ووزارة الخارجية، قبل أن تُعرض بيانات مسروقة للبيع على «الدارك نت» مقابل 60 ألف دولار.

وأضافت المعطيات المتداولة آنذاك أن الهجوم السابق شمل كذلك مؤسسات بريطانية في الخارج، من بينها سفارات المملكة المتحدة في تايلاند وموريشيوس، فضلا عن بلديتي دربيشير ووالتهام فوريست.

وفي المحصلة، يسلط هذا التسريب الجديد الضوء على هشاشة متزايدة في حماية المعطيات داخل المؤسسات البريطانية الحساسة، في وقت يتنامى فيه القلق من انتقال الاختراقات من استهداف الأنظمة إلى تعريض الأفراد أنفسهم لمخاطر مباشرة.

مشاركة